الثلاثاء، 24 مارس 2020

تفشي الوباء

تفشي الوباء
بين فترة و أخرى تطل علينا الأوبئة مخلّفة الكثير من الآثار السلبية و الخسائر البشرية على المجتمعات، و لمحاربة تلك الأوبئة تلجأ الدول عادة إلى حلول صارمة للعمل على إيقاف انتشار الأوبئة، و لكن تلك الحلول سرعان ما تصطدم بمصالح الناس و ظروفهم المعيشيّة.

إقرأ إيضاً: التضخّم

أحد أهم الحلول الّتي تتّخذ سياسة الحجر الصحّي للمصابين أو المحتمل إصابتهم، و هذا بالإضافة لسياسات أشد قسوة مثل سياسة حظر التجوال و الإغلاق العام للمؤسسات العامّة و الخاصة، تكمن الخطورة في سياسة الإغلاق العام على الإقتصاد لاحقاً، و قد يؤدّي ذلك لتضرر الكثير من المؤسسات الخاصّة أو حتّى انهيارها تماماً في حال استمر الحجر لمدّة طويلة نسبيّاً.

ضعف السيولة و انهيار الشركات؛ الأسباب و الحلول

لكي يتم ترتيب الأمور بالشكل الصحيح، هناك خطوات احترازيّة وقائية تتّخذ بشكل مبدئي في حال احتمال انتقال العدوى أو بداية ظهور الوباء، كسياسة الحجر الصحّي للمصابين و المحتمل إصابتهم، و هذا أمر سليم لا يحمل الكثير من الآثار السلبيّة على المجتمع و جوانب أخرى كالإقتصاد، و أمّا إن تطوّر الأمر و انتشرت العدوى برقعة كبيرة نسبيّاً صار لزاماً على الدولة اتّخاذ خطوة جادّة كحظر التجوال و الإغلاق العام.

كيف تبدأ مشروعك بدون رأس مال

لا مشكلة في سياسة الإغلاق العام و حظر التجوال بقدر ما هي في كيفيّة تنفيذ ذلك، فالخطأ يقع في الإغلاق العام و الشامل، و لتصحيح ذلك، يمكن تقسيم البلاد إلى أقاليم، و كل إقليم إلى مناطق صغيرة، و فيما بعد يتم تحديد الإجراءات بناءاً على وجود الإصابات في منطقة ما و كثافتها، فلا نحصل على إغلاق عام شامل، بل محدود ضمن نطاق معيّن، و تستمر القطاعات الحيويّة بالعمل و دفع عجلة الإقتصاد، و في الوقت نفسه يكون هناك علاج تدريجي لتفشّي انتشار الوباء.


E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الأحد، 3 فبراير 2019

مشاكل عمليّة التأجير

مشاكل عمليّة التأجير

يخشى الكثير من الناس الاستثمار في تأجير العقارات نظراً لكثرة المشاكل الّتي تصاحب المستأجرين، فمن مستأجر لا يدفع إلى آخر قد يخلف أضراراً في البناء بعد خروجه، أو قد يترك فواتير مياه و كهرباء غير مدفوعة، فباتت تلك المشاكل و غيرها تشكل عقبة مهمّة أمام ملّاك العقارات، و حاجزاً يحول أمام أي مستثمر يفكّر في مثل هذا النوع من الإستثمارات.


تكمن الفجوة الّتي تخلّف كل تلك المشاكل في أن عقود الإيجار تكتب بين طرفين مع عدم وجود جهة منظّمة لهذا الإجراء، و لمّا كانت تلك الجهة المنظّمة أو الهيئة قد فقدت، فقد وضع مجال لتعدّد الروايات، و فتح باب الخلاف، لتكثر بعد ذلك التأويلات.


لتنظيم عمليّة كتابة عقود الإيجار و ما يتبعها لا بدّ من وجود طرف ثالث وسيط بين المؤجّر و المستأجر، و هنا يمكن ملء هذه الفراغ إمّا بجهة حكوميّة تعمل على تنظيم عقود الإيجار و عمليّات الدفع و كذلك تفقّد المنزل المؤجّر بعد خروج المستأجر، و يكون ذلك لقاء مبلغ نسبي لا يؤثّر على عائد الإيجار، كأن يكون نسبة 1% أو 2%، أو قد تستبدل تلك الجهة الحكوميّة بشركات خاصّة مرخّصة تدفع ضريبة بنسبة محدّدة، و تحمل الجهة الحكوميّة أو الشركة الصلاحية بإنذار المستأجر للخروج في حال عدم الدفع، و كذلك فرض ضريبة أو غرامة بدل أتعاب الصيانة في حال تضرّر المنزل بشكل ملحوظ أو وجود فواتير غير مدفوعة، و في المقابل وضع حد لأي عمليّة غير قانونيّة قد يقوم بها المؤجّر، و بهذا يتمّ التخلّص من مشاكل عمليّة التأجير عبر وسيط ضامن لذلك، و يعود أثر ذلك بمصدر دخل حكومي في نفس الوقت.

E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الخميس، 31 يناير 2019

ضريبة الدخل

ضريبة الدخل

تعد ضريبة الداخل واحدة من أهم روافد إيرادات ميزانيّة الدولة لدى الكثير من الدول، و لكن تحصيل تلك الضريبة ليست بتلك السهولة، فالتهرب الضريبي و صعوبة تقدير الدخل يجعل الأمر صعباً في تحصيلها، و كذلك كون تلك الضريبة في نسبتها قد ينظر إليها على أنّها مرتفعة نسبيّاً يشجع الكثيرين على إخفاء مصادر دخلهم، فكل تلك العوائق و الصعوبات مجتمعة يجعل تحصيل الضريبة أمراً صعباً في أحيان، و أحيانٍ أخرى في بعض الدول الّتي لم تفرض الضريبة بعد يكون أمر فرضها سبباً في نشوء أزمات جديدة.


لمّا كانت ضريبة الدخل صعبة المنال في الكثير من الحالات، كان لا بدً من إيجاد حلول و بدائل، و نظراً لكون إلغاء الضريبة المفاجىء قد يصنع فجوة في الميزانيّة يصعب تعويضها، يكون الحل بوضع برنامج تدريجي يدمج ما يتم فقدانه من الميزانيّة في ضريبة الدخل في ضرائب أخرى أسهل في تحصيلها، مثل ضريبة المبيعات، و الضرائب الدوريّة و المعاملات الحكوميّة، و شيئاً فشيئاً يمكن في مرحلة ما الإستغناء كليّاً عن ضريبة الدخل في مقابل رفع الضرائب الّتي يسهل تحصيلها.

E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الاثنين، 21 يناير 2019

التضخم

التضخم

واحدة من أهم المشاكل الّتي تعاني منها المجتمعات الحديثة، و الّتي أثرت سلباً على اقتصاد العديد من الدول، و عملت على خلق مشاكل عديدة مرتبطة به قد يمتد أثرها خارج النطاق الاقتصادي، ألا وهي التضخم.

مع تنوّع الأساليب الاقتصاديّة و ظهور أفكار جديدة، كان يعتقد أصحابها أنّها حلول، و من ثمّ سرعان ما انقلب الأمر على صاحبه فأصبحت مشاكل تتراكم على المدى الطويل، فمن الحلول الّتي اقترحت لحلّ مشكلة الكثير من الناس في الحصول على حاجيّاتهم و كذلك التمتّع بنوع من الترفيه مساعدة الناس على الاقتراض، و تسهيل سبل الاقتراض.

و شيئاً فشيئاً ازدادت القروض الممنوحة للناس، ممّا ساهم بشكل مباشر في ازدياد أسعار السلع الأساسيّة و بالتالي أسعار السلع بشكل عام، و مع اعتياد الناس على اللجوء للاقتراض لحلّ مشكلتهم في الحصول على بعض الممتلكات كالعقارات و امتلاك المركبات، بدأت ترتفع أسعار تلك الممتلكات لتصل إلى حدّ مبالغ فيه، و ذلك خلق مشكلة عامّة، فأصبح الغالب من الناس لا يستطيعون الحصول على تلك السلع كونها باهظة الثمن.



لحلً مشكلة التضخّم لا بد بالبدء من جذر و أساس المشكلة، فكون الناس لا يستطيعون امتلاك عقار أو مركبة يحتّم على الدولة و الجهات المعنيّة المساهمة بوضع حلول كي لا يلجؤوا للاقتراض، فمثلاً قد تضع بعض الدول تسهيلات لامتلاك العقار، أو العمل على خطّة طويلة الأمد لزيادة دخل الفرد، أو طرح عقارات في أماكن بنواحي المدينة تكون أقلّ سعراً من مثيلاتها داخل المدينة، مع توفير خدمات المواصلات و غيرها من الخدمات الأساسيّة، و كذلك العمل على تسهيل امتلاك المركبات، و كذلك الحال في كلّ سلعة أساسيّة يتطلّبها المواطن، و بذلك تقل نسبة المقترضين، و تعمل العقارات رخيصة الثمن و سواها من السلع الأساسيّة بتلك التسهيلات على وضع حدّ للزيادة الكبيرة و السريعة في الأسعار، و ذلك ممّا يساهم بشكل مباشر في تخفيض نسب التضخّم، و يحلحل تلك المشكلة.


الأحد، 30 سبتمبر 2018

خطر الانهيار الاقتصادي على المشاريع الكبيرة

خطر الانهيار الاقتصادي على المشاريع الكبيرة

عوامل عدّة تؤثّر على اقتصاد الدول سلباً و إيجاباً، فتارة يتّجهه اقتصاد الدولة للانتعاش قليلاً ثمّ ما يلبث أن يتراجع أدراجه، هكذا هو الحال في أي وضع طبيعي تعيشه دولة في مناخ آمن أو متذبذب، و لكنّ الأمر الّذي قد لا يحسب له المستثمر حساب هو انهيار اقتصاد الدولة بشكل كامل كنتيجة لحوادث لم تكن متوقّعة كحصول حرب أهليّة أو مجموعة حوادث متزامنة تعمل على التأثير في الوقت نفسه، تتعدّد الأسباب هنا و النتيجة واحدة هو انهيار تام يؤثّر على المشاريع الكبير و الّتي قد تنتهي أساساً، و هنا قد ينتهي الحال بالمستثمر بالعودة إلى الصفر فيفقد كلّ ما يملك في لحظة مفصليّة.




إن الخطأ الّذي قد وقع فيه المستثمر هو أنّه و كما يقال قد وضع كلّ البيض في سلّة واحدة، و لم يعمل على اتّخاذ ما يكفي من الاحتياطات لأي انهيار محتمل، و الحل هو أن يعمل المستثمر على تحويل مبالغ احتياطيّة في دول أخرى، و من ثمّ و في خطوة متقدّمة يبدأ بتوسيع مشروعه ليشمل دولاً أخرى فيصبح استثماره عابراً للدول، و توزيع المشاريع إلى مشاريع أقل حجماً في دول مختلفة بدلاً من أن يكون مشروع واحد كبير في دولة واحدة، فبتوزيع المشاريع يمكنه ضمان مشاريع احتياطيّة في حال طرأ طارىء في دولة ما، و كذلك يمكن للمبالغ الاحتياطيّة أن توفّر أماناً للبدء من جديد في أي مرحلة مستقبليّة قد اضطرت المستثمر بالعودة إلى الصفر.



الجمعة، 18 مايو 2018

استفتاء على الانفصال

استفتاء على الانفصال

مع نشوء الدولة الحديثة ظهرت مشاكل عدّة في رسم الحدود و حقوق الأقليّات، و هذا بالإضافة إلى مطالبات بالانفصال في الأقاليم، و الّتي تواجه في غالب الأحيان بدمويّة، فتقوم حروب أهليّة بسبب ذلك، لا تنتهي بحصول الإقليم على استقلاله في غالب الأحيان، و قد يذهب البعض إلى أكثر من ذلك بأجراء استفتاء بشكل أحادي من جهة الأقليم، فتقوم السلطات المركزيّة بمصادرة حق الاستفتاء بحجّة الحفاظ على الوحدة الوطنيّة.

تلجأ الكثير من الدول إلى إعطاء حكم ذاتي كحل للمشكلة، و لكنّ ذلك لا يقنع سكّان تلك الأقاليم، حيث السياسة الخارجيّة و استقلالية الإقليم كدولة لا يتحقّق بذلك، فيبقى خيار الصدام مع السلطات المركزيّة وارداً سواء على المستوى السياسي أو العسكري.

وكنتيجة للحكم الذاتي تقوم الكثير من الحكومات الإقليميّة ذات الحكم الذاتي بتنظيم استفتاء، و لكنّ ذلك الاستفتاء غير المعترف به ينتهي إلى مآلات لا يرضاها الجميع، فما السبيل إلى الحصول على الاستقلال.

في الدول الديمقراطيّة يقوم البرلمان بسنّ القوانين، و الّتي تسمح بانفصال إقليم من عدمه، و الّذي يتكوّن من أعضاء منتخبون، و لمّا كان البرلمان السبيل الوحيد لتحقيق ذلك، يمكن لأصحاب تلك الأقاليم تشكيل أحزاب في داخل الدولة الأم و الّتي تساعد في سنّ قانون يسمح بالانفصال، و يأتي ذلك بعد جهد موازي بالعمل على إقناع الشريحة الأكبر من عامّة الشعب بمنافع الانفصال و حقوق أهل تلك الأقاليم بنيل الاستقلال، و حين يتحقّق التصويت بالأغلبيّة و سنً القانون المناسب يتم تنظيم استفتاء بإشراف من الدولة المركزية و يتحقّق الاستقلال بشكل قانوني و سلس.

E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الأحد، 13 مايو 2018

موظف بسجل جنائي

موظف بسجل جنائي

عندما ينهي نزيل أحد السجون عقوبته و الّتي جائت كنتيجة لجناية ارتكبها بالسابق، أو في بعض الدول توقيف بتجنّي من أحدهم قد لا يفضي إلى تهمة حقيقيّة بالضرورة، يجد نفسه أمام واقع مرير و هو عدم قدرته على العمل في أغلب الأعمال إن لم يكن كلّها ضمن الإطار الرسمي، فشرط عدم المحكوميّة للقبول يضع عائقاً كبيراً أمامه للإندماج من جديد و العمل بشكل طبيعي، فيلجأ بعد ذلك للذهاب و العمل بأعمال غير شرعيّة كنتيجة لعدم حصوله على عمل، أو قد يعود لعالم الجريمة، فيبقى سجين الجريمة لا يستطيع الخروج منها.

حجّة تلك الشركات في عدم توظيفه هو أنّه قد يشكّل تهديد واضح في بيئة العمل، فكونه مجرم سابق أو صاحب جناية يجعل احتمال قيامه بأعمال مشابهه كبيراً جداً في المستقبل، و تجنبّاً لذلك يتم حظر توظيفه.

بين خوف الشركات و ماضي قد شابه بعض الأخطاء يقع المتقدّم للوظيفة صاحب الجناية ضحيّة لماضيه، فلا يستطيع العمل ليعتاش لتتضائل خياراته و تنحصر في العودة للجريمة في أغلب الأحيان.

لحلّ هذا الإشكال لا بدّ من النظر في البداية لنوع و شكل الجريمة الّتي ارتكبها المتقدّم للوظيفة في ماضيه، و من ثمّ العمل على تأمين وظائف خاصّة و فتح بعض المجالات الّتي يقل احتمال القيام بجريمة مشابهة فيها، ففي الغالب تكون الجرائم تعدّي على آخرين، و هنا يمكن العمل على توفير أعمال جسديّة لا يكون فيها احتكاك مباشر بين العامل و الآخر، و من ثمّ يتم تحديد فترة معيّنة كافية لعدول المجرم عن ماضيه، و العودة للحياة الطبيعيّة، فيتم بعدها التدرّج في عودته إلى الوظائف الطبيعيّة حتّى يعتدل سلوكه عبر مراقبة حثيثة، و تحديد ما يناسبه في كلّ مرحلة، فبذلك يتمّ دمجه في المجتمع و ضمان عدم عودته لعالم الجريمة مرّة أخرى.


الأحد، 11 مارس 2018

عدم توفر شبكة صرف صحي

عدم توفّر شبكة صرف صحّي

مع امتداد المدن و اتّساعها تظهر مشكلة في المناطق الجديدة لم تكن موجودة في المناطق الرئيسيّة في قلب المدينة، تكمن هذه المشكلة في عدم توفّر شبكة صرف صحّي و خاصّة في المناطق الجبليّة المرتفعة، و يعزى ذلك لصعوبة الوصول إلى نقطة تربط تلك المناطق بشبكة صرف صحّي قريبة، فالبناء في منطقة جبليّة مرتفعة مع عدم وجود مناطق سكنيّة مجاورة لها أسفل منها يعني وجوب تمديد خط صرف صحّي طويل جدّاً للوصول لأقرب نقطة في أسفل الجبل إن وجدت، و هو الأمر الّذي يحتاج لكلفة كبيرة مع احتمال عدم دخول المناطق العمرانيّة على طول امتداد خط الصرف الصحّي.

يلجأ الكثير من أصحاب البيوت إلى إنشاء حفرة امتصاصيّة كحل مؤقت لامتصاص مياه الصرف، و لكنّ هذا الحل المؤقّت و الّذي يختلف من منطقة لأخرى بحسب نوع التربة و قدرتها على الامتصاص ينتهي عاجلًا أم آجلاً إلى وصول الحفرة لحالة الإشباع و عدم قدرتها على امتصاص المزيد من مياه الصرف، و هنا تعود المشكلة لنقطة الصفر بل و أسوأ لأنّ هذه البيوت قد تمّ إنشاؤها و لا يمكن التخلّص من مياه الصرف إلّا بصهريج خاص بامتصاص مياه الصرف يقوم بجولة على تلك البيوت بشكل دوري، و هو الأمر المزعج و المكلف لساكني تلك البيوت.

لحلّ هذه المشكلة لا بدّ من النظر في تخطيط المدن و طرق توسّعها و امتدادها، فيكون امتداد المدينة و توسّعها في العمران مدروساً بحيث يسمح بالبناء فقط للمناطق القريبة من شبكات الصرف في المناطق المنخفضة فيمتد العمران من أسفل لأعلى فتمدّد شبكة الصرف أوّلاً بأوّل لكل منطقة تصعد عموديّاً في الجبل عند نشوء المناطق السكنيّة من الأساس، فلا يبني على المناطق المرتفعة في قمم الجبال إلّا عندما يزحف العمران إليها من الأسفل.


الأربعاء، 7 مارس 2018

عائدات الضرائب لا تكفي

عائدات الضرائب لا تكفي

تعمل عائدات الضرائب في أي دولة في العالم كعمود اقتصاد الدولة على المستوى المحلّي، و لكنّها حيث تعتبر مصدر الدخل الرئيسي و الوحيد في بعض الدول لا تكفي لسد حاجة تلك الدول من الإنفاق و ذلك لكون تلك الدول الناشئة لا تملك اقتصاداً قويّاً من صناعة و زراعة و تجارة أو حتّى السياحة، فتقوم الدولة برفع قيمة الضريبة ممّا يصعّب نشوء مشاريع جديدة و يعيق تقدّم مشاريع و مؤسّسات قائمة في السوق المحلّي و قد يصل الأمر إلى انهيار الكثير منها، و كذلك هروب الاستثمار إلى الخارج، فتزداد الأزمة الاقتصاديّة تأزّماً بدلاً من الاقتراب من حلٍ ممكن.

للعمل على اقتصاد قوي في دول لا تملك سوى الضرائب وارداً للدخل، يجب التخلّص من هذا النمط بالانتقال لإنشاء مشاريع خاصّة بالدولة داخليّاً و خارجيّاً، تعمل تلك المشاريع على توفير مصدر دخل جيّد يقلّل من اعتماد الدولة على الضرائب، و لكنّ هنا يجب التنوية إلى أنّ تلك المشاريع يجب أن لا تكون منافساً صعباً للمشاريع الخاصّة كون الدولة تملك من المقوّمات ما هو أكبر بكثير من القطاع الخاص، فيكون الحل بالبحث عن مشاريع في مجالات غير مستثمر فيها أو مستغلّة من قبل القطاع الخاص بالدرجة الأولى، و العمل على إنشاء مشاريع محدودة المنافسة في المجالات الموجودة سابقاً، و كذلك يكون الاستثمار في الخارج سبيلاً للتخفيف من الضغط على السوق المحلّي، و بذلك تكون الدولة قد اصبحت تملك اقتصاداً افضل فتقلّل من قيمة الضرائب فيعمل ذلك على زيادة إمكانيّة نشوء المزيد من المشاريع و المؤسسّات و بالتالي اقتصاداً قويّا و أفضل.


الأحد، 25 فبراير 2018

مشروع برأس مال كبير

مشروع برأس مال كبير

يتوّفر لدى عدد كبير من الناس الكفاءة و القدرة على تنفيذ بعض المشاريع الربحيّة بحكم خبرتهم السابقة في تلك المجالات، و لكنّ واحد من أهم العوائق الّتي تقف في طريقهم هو عدم توفّر رأس مال كافٍ لتنفيذ المشروع و تغطية تكاليفه الأوّليّة، ممّا يبقي طموحاتهم في إنشاء تلك المشاريع أو البدء فيها حبيس الضعف المادّي الّذي يعانيه أصحاب الكفاءات، و يلعب عدم وجود داعم دوراً كبيراً في عدم القدرة على إنشاء تلك المشاريع.

تتوفّر لدى بعض الدول القدرة على دعم البدء بتلك المشاريع سواء برعاية رسميّة أو بوجود مساهمين لدعم إنشاء المشروع، و لكنّ هذا الأمر يصعب تحقيقه في دول أخرى ذات اقتصاد ضعيف و لا يوجد فيها القدرة على إيجاد مساهمين، و كما و أنّ هناك نوع من فقدان الثقّة لدى الكثير من أصحاب الأموال في تلك الكفاءات و ذلك لعدم خوض تلك الكفاءات تجارب ناجحة سابقاً في إنشاء مشاريع مشابهة، و كذلك لا يوجد اضطلاع أو معرفة حقيقيّة لأصحاب الأموال عن خلفيّة و مدى قدرة أصحاب الكفاءات على إنشاء تلك المشاريع.

في هذه الحالة يجب على أصحاب الكفاءات العمل على خفض رأس المال بأكبر قدر ممكن ليصل إلى الصفر أو مبلغ صغير يمكن توفّره لديهم بسهولة، و مثال ذلك أن يكون أحدهم لديه الكفاءة في تركيب و تجهيز معدّات أو أجهزة منزليّة و لا يتوفّر لديه القدرة على شراء كميّات لبيعها للزبائن، فيعمل بالإتّفاق مع صاحب متجر لتلك الأجهزة بشراء الجهاز حسب طلب الزبائن، فلا يخسر سعر البضاعة، و في حلّ آخر يمكن اتّباعه يمكن لعدد من أصحاب الكفاءات التعاون معاً لإنشاء مشروع تساهمي فتقلّ بذلك التكاليف بتوزّعها على المساهمين، فبتقليل رأس المال المفترض أو إلغاؤه تماماً إن أمكن تختفي مشكلة عدم توفّر رأس المال.




السبت، 9 ديسمبر 2017

تطبيقات الهواتف الذكية لنقل الركاب

تطبيقات الهواتف الذكية لنقل الركاب

عادة ما تصاحب أي تكنولوجيا جديدة ظهور مشكلات مع سابقاتها، و هذا ما حصل بالضبط مع أصحاب سيارات الأجرة مع ظهور خدمات جديدة تتعلّق بتطبيقات نقل الركاب عبر الهواتف الذكيّة، فوجود مثل هذه التطبيقات يعمل على تقويض أو التقليص من أرباح أصحاب سيارات الأجرة الّذين تحمّلوا تكاليف باهظة لترخيص و استخدام سياراتهم كسيارت أجرة، و لكنّ هذه التطبيقات من الناحية الأخرى توفّر فرص عمل كثيرة يمكن أن تساهم بشكل كبير في حلّ مشكلة البطالة، فيقع الإشكال بين تعطيل الفرص الجديدة و خسارة أصحاب سيّارات الأجرة.

لترخيص مثل هذه التطبيقات لا بدّ من تعويض أصحاب سيارات الأجرة عن الخسائر المحتملة و الّتي قد تصل لمبالغ كبيرة لا يمكن للدولة تحمّلها جملة واحدة، و للعمل على توفير الفرص و عدم تعطيل مثل هذه الخدمات و بشكل تدريجي يتم تعويض أصحاب سيّارات الأجرة، يمكن جدولة تعويضهم من خلال إضافة نسبة معيّنة من الضريبة على التطبيقات لتخصّص في برنامج تعويضي لأصحاب سيّارات الأجرة، و شيئاً فشيئاً يتمّ تعويضهم و في نفس الوقت تضاف تلك الفرض الجديدة للسوق، و كما تلك الضرائب المضافة من شأنها أن ترفع من تسعيرة الأجرة للتطبيقات ممّا يجعل أصحاب سيّارات الأجرة المفضّلين في غالب الأحيان عن التطبيقات، فيصبح هناك نوع من المنافسة على حساب وقت المستخدم فالّذي يرغب بوقت أسرع يستخدم التطبيق بسعر أعلى، و من يملك الوقت الكافي ينتظر صاحب سيارة أجرة.

في وقت لاحق و كنتيجة لزيادة عائدات الضرائب من التطبيقات الجديدة المضافة للسوق يمكن العمل على تخفيض رسوم ترخيص سيارة الأجرة شيئاً فشيئاً، أو حتّى ممكن أن تلغى فكرتها مع تقدّم الزمن و هذا يعتمد على قوّة التطبيقات تلك أو ضعفها مقارنة مع سيارات الأجرة.

السبت، 2 ديسمبر 2017

طرق كثيرة الحوادث

طرق كثيرة الحوادث

مع ازدحام المدن و ازدياد عدد ساكنيها تزداد أعداد المركبات المستخدمة في نقلهم و بالتالي عدد الطرق المعبّدة، و لكنّ هذه الطرق سرعان ما تتحوّل إلى أدوات تكثر فيها أعداد الوفيات، و يسود اعتقاد بأنّها قد تكون أداة لحصد المزيد من الأرواح، و قد لا يكون السبب هو التصميم المبدئي فالتطوّرات الّتي تأتي لاحقاً من عمران و نشوء مؤسّسات جديدة تعمل على زيادة استخدام طريق و ظهور عيوب لم تكن معلومة في السابق.

لعلاج خلل كهذا يجب أن يكون هناك متابعة للتطوّرات الّتي تحصل في المدن من عمران و ازدياد كثافة السكّان في منطقة ما، و من ثمّ يتم إضافة شواخص مروريّة مناسبة لتلك الطرق، و في خطوة متقدّمة يتم الربط بين عدد الحوادث و أسبابها و وضع فريق فنّي يدرس الطرق الملائمة لتجنّب حصول تلك الحوادث، و من ثمّ توضع شواخص مناسبة أو تلغى حسب الحاجة إليها، فبوضع الشواخص المروريّة و ضوابط السير من أجهزة حديثة كرادار رصد السرعة أو كاميرات مراقبة يتم ضبط السائقين و التقليل من التجاوزات و بالتالي تجنّب حصول المزيد من الحوادث.



السبت، 25 نوفمبر 2017

التجارة في سوق كاسدة

التجارة في سوق كاسدة

تشكّل التجارة في السوق المحلّي الخطوة الأولى الّتي يلجأ إليها الكثير من الناس في العمل الحر، و لكنّ هذه المحاولة وليدة اللحظة سرعان ما تواجه عقبات عدّة تنعكس سلباً على التاجر المبتدىء في الدول ذات الاقتصاد الضعيف، أهم تلك العقبات كساد السوق و ضعف بنيته، فتجد الديون قد أغرقت تلك السوق من ناحية، و تجد الكثير من أنواع السلع يصعب ترويجها في تلك السوق لكونها كماليّات من ناحية أخرى.

في هذه الحالة ينصح التجار القدماء في السوق للمغامرة برغم المخاطر، و لكنّ تلك المغامرة قد تعود على صاحبها بالضرر البالغ، حيث إنّه و قد وضع ماله في السوق لا يستطيع استرداده نظراً لتراكم الديون على أصحاب المحال التجاريّة و الناس عموماً، و قد يكون التاجر المبتدىء أصلا لا يملك المال الكافي لخوض غمار محاولة كهذه، فنظراً لتهالك السوق و صعوبة الدخول به في هذه الحالة.

 يكون الخيار الأمثل بالتوجّه للأسواق الخارجيّة كحل مبدئي، فإن كان التاجر يملك المال الكافي يبدأ بإنتاج منتجات خفيفة لا تحتاج لخبرات عالية و تعتمد على الصناعة اليدويّة على سبيل المثال، أو آلات بسيطة، بحيث لا تؤدّي مشاكل الصيانة المعقّدة أو صعوبة إخراج منتج بجودة عاليه لأن تكون عائقاً بذلك.

من ناحية أخرى إذا كان الشخص الذي ينوي التجارة في الخارج لا يملك المال يمكنه البدء بمنتج يدوي بسيط و يستعمل بذلك أيّاً من معارفه و أصدقائه دائمي السفر لتصديره بكميّات محدودة حتّى بناء رأس مال مناسب، و في خيارات أخرى تتوفّر خدمات يمكن تصديرها عبر الإنترنت مثل التسويق و البرمجة قد يمكن إنتاجها بشكل فردي و الإستفادة منها.

E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الجمعة، 3 نوفمبر 2017

اقتصاد دولة صغيرة الحجم

اقتصاد دولة صغيرة الحجم

تعاني الكثير من الدول صغيرة الحجم من حيث المساحة الجغرافيّة و السكّان من عدم تمكّنها من إقامة مشاريع اقتصاديّة تمكّنها من النهوض باقتصادها و المنافسة، و يعود ذلك في واقع الأمر لعدم توفّر الخبرات الكافية و كذلك عدم وجود مقوّمات تمكّن تلك المشاريع من النشوء أساساً، فتلعب مساحة الدولة جغرافيّاً في كثير من الأحيان دوراً في محدوديّة المشاريع الّتي يمكن إنشاؤها، و كذلك قلّة عدد السكّان تؤدّي لقلّة عدد الخبرات، و قد يكون للعوامل البيئيّة و طبيعة المنطقة حيث إنّ صغر المساحة تؤدّي في غالب الأمر لمناخ موحّد و بالتالي مشاريع زراعيّة من أنواع محدودة على سبيل المثال.

مع تقدّم العالم و نموّه أصبح من السهل على العديد من الدول و المستثمرين نقل أموالهم و استثمارها خارج حدود دولهم، فظهرت المشاريع الخدميّة عبر دول عدّة تتبع لشركة أم في دولة واحدة، فمن خلال إنشاء مشروع خدمات محليّة لدول مختلفة عبر أنحاء العالم و مركزه شركة أم في الدولة ذات الحجم الصغير يمكن التغلّب نوعاً ما على المساحة الضيّقة، و كذلك مع تجدّد أنواع الخدمات و تطوّرها ظهرت عمليّة نقل الخدمات و الإستفادة منها عبر الإنترنت كمجال اقتصادي جديد ليفتح المجال أمام جمهور واسع من النّاس ليستثمروا قدراتهم في ذلك، فيمكن من خلال تقديم و إنشاء مشاريع من هذا و إدارتها التغلّب على محدوديّة المساحة و طبيعة المناخ، فيتم بذلك جلب أموال عديدة من خلال بيع أو إنتاج خدمات عبر الإنترنت، فالاسثمار الخارجي سواء بمساهمات أو انشاء شركة خدمات لها فروع عبر أنحاء العالم، و الخدمات الجديدة كخدمات الانترنت تعد وسائل مهمّة تسهّل عمليّة التغلّب على حجم الدولة من حيث السكّان و المساحة.



السبت، 28 أكتوبر 2017

ضعف السيولة و انهيار الشركات

ضعف السيولة و انهيار الشركات

تعتمد الكثير من الشركات في عملها على المشاريع الكبيرة، و لكنّ هذه المشاريع قد تبدأ بالتناقص شيئاً فشيئاً مع ظهور مشكلة ضعف السيولة في السوق، و تعمل هذه المشكلة على فقدان تلك الشركات المصدر الرئيسي لعملها، و تدريجيّاً مع الزمن تبدأ الكثير من الشركات بالتقلّص في حجمها و التقليل من عدد موظّفيها إلى أن تجد نفسها يوماً ما أمام قرار مصيري و هو مغادرة السوق إمّا بالانتقال إلى مجال مختلف تماماً أو التفكّك الكلّي بحيث يجد كل موظّف و مسؤول طريقه في وظيفة أو مكان آخر.

إن لبّ هذه المشكلة يكمن في عدم تنويع تلك الشركات من مصادر تشغيل الشركة، فبانهيار المشاريع الكبيرة الّتي تتطلّب سيولة كبيرة يفقدها السوق تتأثّر سلباً، و للتغلّب على ذلك يمكن العمل على إيجاد مصادر أخرى في السوق غير تلك المشاريع الكبيرة، و ذلك بالعمل على المشاريع الصغيرة المتوفّرة حتّى في الظروف الصعبة، فتلك المشاريع الّتي يهملها الكثير من الشركات تشكّل حجماً كبيراً من السوق يمكن استغلاله و إبقاء وجود الشركة و استمراريّتها في ظروف صعبة تمرّ بالسوق، و ذلك إلى أن يتحسّن وضع السوق ككل، و في خطوة أخرى يمكن العمل على إيجاد خدمات جديدة في الشركة قريبة من مجال عملها لم تكن موجودة في السوق، فبإيجاد تلك الخدمات تكون الشركة حصريّة فيها لا منافسة، فيشكّل ذلك مصدر دخل كبير للشركة، و كذلك يمكن لدراسة الخدمات الأخرى الموجودة في السوق أساساً و الّتي يعدّ وضعها أفضل من الخدمات الرئيسيّة الّتي تقدّمها الشركة أن يوجد مصادر دخل أفضل تمكّن الشركة من الاستمرار في السوق و المنافسة.


E-mail: harb.ammar@yahoo.com

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

لوحة تحديد السرعة

لوحة تحديد السرعة


تستخدم اللوحات الخاصّة بتحديد السرعات للتقليل من سرعة السيارات و الّتي قد تؤدّي إلى حصول حوادث لا يحمد عقباها، و لكنّ هذه اللوحات قد تكون منخفضة السرعة في كثير من الأوقات عندما تكون الطرقات غير مكتظّة و حركة السيارات فيها خفيفة، و ما يعني أن هذه السرعة لا تتناسب و عدم وجود سيّارات، و أنّها مصمّمة فقط لأوقات تكون فيها الشوارع ممتلئة بالسيّارات أو لوقت محدّد قد لا يتناسب و جميع الأواقات الأخرى.


للتغلّب على هذه المشكلة عادة تحسب السرعة بمعدّل معيّن و لكن مهما كانت السرعة المحدّدة فإنها يستحيل أن تتناسب و جميع الأوقات، فإن قيست في وقت الحركة الخفيفة فإنّها تتناسب عندما يكون الشارع مكتظّاً حيث ستؤدّي أي سرعة زائدة إلى حصول حوادث، و لذلك و لحلّ هذه المشكلة يمكن العمل على أن تكون السرعة المحدّدة على اللوحة تتغيّر بشكل دائم إلكترونيّا معتمدة على حركة و تواجد السيّارات، فتقلّ السرعة المحدّدة بزيادة عدد السيّارات، و تزداد بنقصان عدد السيّارات.







الأربعاء، 7 يونيو 2017

خطة بجدول زمني

خطّة بجدول زمني


يلجأ الكثير من الناس إلى وضع خطّة زمنيّة لتحقيق أهدافهم، و لكنّ هذه الخطّة سرعان ما تواجه العقبات و الّتي قد تؤخّر تحقيق الأهداف، و قد تؤدّي إلى فشل الخطّة، فيكون قرار صاحبها بإلغاء أي خطّة مستقبليّة، أو التقليل من الأهداف المرجو تحقيقها، و يعزى ذلك لكون العقبات لا ترتبط بالزمن، فهناك الكثير من الأحداث اللّحظيّة و المفاجئة، و الّتي قد لا يكون توقّع حدوثها بالأمر السهل، و كما أن الأحداث الّتي تسير بمسارها الطبيعي في التسلسل الزمني الموضوع قد لا تسير بالزمن المتوقّع فتتأخّر أحيانا مسبّبة تأخر سير الخطّة، فكل تلك المسبّبات من شأنها عرقلة سير الخطّة و إلغائها بشكل كلّي.


للتّغلّب على حاجز الزمن و وضع خطّة يمكنها إدراك المتغيّرات، يمكن تحويل الخطّة من خطّة ترتبط بالزمن إلى خطّة مرتبطة بشرط، فيكون ذلك بأن توضع شروط أو ظروف لتحقيق كلّ هدف و من ثمّ الانتقال إلى الهدف التالي فالتالي إلى أن تصل الخطّة للهدف الرئيسي، فبذلك يكون الشرط غير مرتبط بزمن متى ما تحقّق تمّ الانتقال بالخطّة للمرحلة التالية، و تكون هنا التغيّرات اللحظيّة و المفاجئة ليست بذلك التأثير كون الخطّة بمراحلها مرتبطة بشروط و ليس بزمن، فالشرط قد يحتاج هنا وقت قصير أو طويل بناءاً على ما استجدّ من أمور.





الخميس، 20 أبريل 2017

التصحر

التصحر
 
تنتشر آفة التصحّر في العديد من الدول لسببين؛ طبيعي و آخر بشري، و قد يجتمع الإثنان معاً ليكون الأمر أسرع بكثير ممّا هو عليه في حال حصول إحداهما بشكل منفرد، فالزحف العمراني إلى المناطق العامرة بالخضرة و البيئة الحيويّة من جهة، و الكثبان الرمليّة و حالات الجفاف الّتي تأتي على منطقة ما من جهة أخرى، يختصران المشهد الكامل في التمدّد للصحراء و طغيانها على المناطق المزروعة أو تشكّل صحارى جديدة في وسط المناطق الريفيّة، و يعود التصحّر على المناطق الّتي يحتلّها و يؤثّر بها بالضرر الكبير، ففقدان مناطق ريفيّة و الّتي تعدّ بيئة حاضنة للعديد من الكائنات الحيّة، يتبعه فقدان تلك الكائنات، و الّتي قد لا تتأقلم مع البيئة الجديدة، و كذلك فقدان العديد من الأصناف النباتيّة و الثروة الزراعيّة، و هي الّتي تعدّ واحدة من أعمدة الاقتصاد الّتي تبنى بها الدول.
 
لمحاربة التصحّر هناك وسيلتان؛ فالأولى تكون باتخاذ الاحتياط في المناطق المزروعة أساساً، و الثانية بتخضير و معالجة المناطق الصحراويّة بالأساس، فالمناطق المزروعة يجب أن لا تكون عرضة للعامل البشري و ذلك بتوجيه الزحف العمراني نحو مناطق غير مزروعة، أو أن يكون هناك خطّة لإبقاء الزرع يتخلّل العمران بزرع الأسطح، و زرع محيط المنازل، و كذلك بخطط أخرى مستقبليّة زراعة واجهات المنازل بنباتات متسلٌقة، و هنا يؤخذ بعين الاعتبار التأثير على البنية للمنازل و نوع النبات و كيفيّة زراعته، و من ثم في الخطوة التالية لاتخاذ خطة نحو تخضير البيئة الصحراويّة ممّا يعزز الدفاع عن المناطق الخضراء، من الممكن زراعة أصناف من النباتات تنمو في الصحاري و البيئة القاسية، فتعمل تلك النباتات كخط دفاع من هجوم الرمال و الصحاري نحو المناطق المزروعة، فبذلك يتم العمل على تعزيز المناطق الخضراء في المدن و بنفس الوقت إنشاء مناطق خضراء جديدة تمنع أو تصعّب زحف الصحارى أو نشوء صحارى جديدة.
 
 
 
 


الاثنين، 6 فبراير 2017

الشهرة السلبيّة

الشهرة السلبية
 
أن يحصل الإنسان على الشهرة بقدرته على اتقان عمل ما أمر لا يمكن نيله بسهولة، و ذلك لأنّ صاحب تلك الشهرة الإيجابيّة إن صحّ التعبير قد بذل من الجهد الكثير و لاقى من الصعاب ما لاقى ليجد نفسه أخيراً و قد اشتهر بقدرته على اتقان هذا العمل بين الناس، في المقابل نجد من يحصد الشهرة بطريق أسهل بكثير، و لكنّ تلك الشهرة من نوع آخر قد يساهم فيها جميع الناس دون وعي أو ادراك من أنّها طريق شهرة لا أكثر، و سبيل ذلك هو قيام أحدهم بعمل سيّء يخالف ثقافة و دين المجتمع على نحو مستفزّ لعموم الناس، فيكون ردّ فعل الكثير من الناس بنشر تلك الإساءة و ذلك بهدف فضح الفاعل، و قد ينجرّ لذلك بعض من المشاهير كذلك، فيحصد المسيء الشهرة و لو بشكل سلبي فينال مراده.
 
يتسائل البعض عن كيفيّة الرد على العمل المسيء في هذه الحالة دون أن يحصل الفاعل على ما يريد، و لكيّ يتمّ ذلك يجب أن يكون الردّ بقدر ما هو عليه الفاعل، فإن كان الفاعل مشهوراً أصلاً فهنا لا يهم ذكره و الردّ عليه من باب توعية الناس، و ذلك يتطلّب أن يكون الأمر المسيء فيه شبهة أو مغالطة غير معلومة لدى الكثير من الناس وجب تصحيحها، و أمّا إن كان الفاعل غير معلوم و يريد نيل الشهرة من ذلك، فيكون الردّ عليه بإهماله إن كان الأمر معلوماً لدى النّاس مدى خطؤه، أو ذكر فعله فقط دون إسمه، فلا ينتشر إسمه و يحقّق مراده، ولا يدلّل عليه أو يوصف الفاعل بحال، و الأصل في المسيء أن يعاقب، و ذلك حتّى يرتدع دون أن يكون له القدرة على فعل تلك الإساءة مجدّداً، و بذلك يكون قد نال العقوبة بصمت و لا يكون له الشهرة الّتي سعى لتحقيقها.
 
 
 
 
 


السبت، 10 ديسمبر 2016

أسعار العقارات مرتفعة جدّاً

أسعار العقارات مرتفعة جدّاً
 
مع ازدياد الطلب في سوق العقارات و احتدام المنافسة تبدأ أسعار العقارات بالارتفاع شيئاً فشيئاً إلى أن تصل لأسعار مرتفعة جدّاً لا تطاق من قبل المستهلك المحلّي من ذوي الدخل المحدودة، و ذلك ما يخلق فجوة كبيرة بين العرض و الطلب، فتصل لنقطة جمود و تقترب حركة البيع من الصفر، ممّا قد يعرّضها لانهيار مفاجىء في لحظة ما، فملّاك العقارت و التجّار حينها يفقدون مصدر دخلهم، فيضّطرّ الكثير منهم إلى الانسحاب من السّوق شيئاً فشيئاً، و هذا الركود و الّذي قد يتبعه انفجار الفقاعة و من ثمّ التعرّض لانتكاسة يؤثّر سلباً على دخل الدولة ككل كون العقارات من أهم مصادر الدخل الّتي تعتمد عليها الدول كمصدر دخل محلّي.
 
عند تتبّع الأسباب المؤدّية لارتفاع أسعار العقارات بالرغم من محدوديّة دخل الفرد و الفارق بينه و بين الأسعار الموجود نجد أنّ القروض البنكيّة و تسهيلاتها و طول المدّة الممنوحة للمستفيدين من القروض، و الّتي تزدادا شيئاً فشيئاً مع ازدياد الطلب و ارتفاع السعر، فإذا تمّ العمل على وضع شروط على البنوك تحدّد الشروط و تضع بعض العقبات منها قصر المدّة الزمنيّة و الموازنة بين الدخل و القرض تحت مدّة قصيرة نسبيّاً، يبدأ الطلب بالتراجع شيئاً فشيئاً و بشكل تدريجي سلس، و من ثمّ تنخفض الأسعار إلى الحدود المعقولة و المقدور عليها من قبل الفئة الأكبر و الشريحة المتوسّطة، و تعود الحركة لتصبح شبه دائمة في القطاع العقاري، و حينها يتم تفادي نقطة اللّاعودة و انهيار القطاع العقاري ككل.
 
 
 




اقرأ ايضاً

Translate